صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْهَدْيُ فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقَالُوا ¬ (١): نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ ¬ (٢)؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ¬ (٣) مَا أَهْدَيْتُ! وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَحَلَلْتُ".
قَالَ: وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ بنُ مَالكٍ ¬ (٤) وَهُوَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَنَا هَذِهِ ¬ (٥) خَاصَّةً؟ قَالَ: "لَا، بَلْ للأَبَدِ" ¬ (٦). قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَنْسُكَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا تُصَلِّي حَتَّى تَطْهُرَ، فَلَمَّا نَزُلوا الْبَطْحَاءَ ¬ (٧) قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْطَلِقُونَ
"نَنْطَلِقُ" في هـ، ذ: "أَنَنْطَلِقُ". "ابنُ مَالكٍ" سقط في نـ. "للأَبَدِ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "لأبَدٍ". "قَدِمَتْ مَكَّةَ" في هـ، ذ: "قَدِمَتْ مَعَه مَكَّةَ".
===
¬(١) أي: الصحابة المأمورون بالإحلال، "ك" (٢٥/ ٥).
¬ (٢) أي: منيًّا، بسبب قرب عهدنا بالجماع، "ك" (٢٥/ ٥)، "ع" (١٦/ ٤٧٢).
¬ (٣) مرَّ الحديث مع تحقيقه (برقم: ١٦٥١).
¬ (٤) الكناني بالنونين.
¬ (٥) أي: العمرة في شهور الحج، أو المقارنة، أو الفعلة من فسخ الحج إلى العمرة، أو المتعة، "ك" (٢٥/ ٥).
¬ (٦) قوله: (بل للأبد) معناه: أنه يجوز العمرة في أشهر الحج إلى يوم القيامة. والمقصود: إبطال ما زعمه أهل الجاهلية من أن العمرة لا يجوز في أشهر الحج، وقيل: معناه: جواز القران، وتقدير الكلام. دخلت أفعال العمرة في الحج إلى يوم القيامة، ويدل عليه تشبيك الأصابع، وقيل: جواز فسخ الحج إلى الحج، "سيد".
¬ (٧) أي: المحصَّب، "ك" (٢٥/ ٥).