صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَدَّثَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "وَالَّذِي نَفْسِي ¬ (٢) بِيَدِهِ ¬ (٣) لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ مَا تَخَلَّفْتُ ¬ (٤)، وَلَوَدِدْتُ ¬ (٥) أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَل، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَل، ثُمَّ أُحْيَا ثمَّ أُقْتَلُ". [راجع: ٣٦، تحفة: ١٣١٨٦، ١٥١٩٨].
"حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ" في نـ: "قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ". "وَلَا أَجِدُ" في نـ: "فَلَا أَجِدُ". "وَلَوَدِدْتُ" في نـ: "لَوَدِدْتُ".
===
¬(١) أي: ابن مسافر الفهمي، "ك" (٢٥/ ٢).
¬ (٢) مر الحديث (برقم: ٢٧٩٧).
¬ (٣) هو من المتشابهات، والأمة في أمثالها طائفتان: مفوِّضة ومُؤوِّلة، "ك" (٢٥/ ٣).
¬ (٤) أي: عن سرية، "ك" (٢٥/ ٣)، "ع" (١٦/ ٤٦٩).
¬ (٥) قوله: (لوددت) من الودادة، وهي إرادة وقوع الشيء على وجه مخصوص يراد. وقال الراغب: الوُدّ محبة الشيء وتمني حصوله، "ع" (١٦/ ٤٦٩). وقوله: "ثم أحيا ثم أقتل" فإن قلت: القرار إنما هو على الحياة فلم جعل النهاية هي القتل؟ قلت: المقصود منه الشهادة بختم الحال عليه، أو أن الإحياء للجزاء معلوم فلا حاجة إلى تمنيه؛ لأنه ضروري الوقوع. فإن قلت: من أين يستفاد التمني في الحديث؟ قلت: من لفظ "وددت"؛ إذ التمني أعم من أن يكون بحرف ليت، ويحتمل الاستفادة من "لولا"؛ إذ حاصله تمني عدم التخلف، "ك" (٢٥/ ٣).