صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَذَلِكَ الْغَدَ ¬ (١) مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَتَشَهَّدَ وَ ¬ (٢) أَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ ¬ (٣) لَا يَتَكَلَّم، قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا ¬ (٤) - يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ - فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ¬ (٥) ﷺ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ بَينَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا ¬ (٦) تَهْتَدُونَ بِهِ، هَدَى اللَّهُ ¬ (٧) مُحَمَّدًا ﷺ. وإنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَثَانِي اثْنَيْنِ، وَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوه، وَكَانَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ ¬ (٨).
قَالَ الزُّهْرِيُّ ¬ (٩) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لأَبِي بَكْرٍ
"قَدْ جَعَلَ" في نـ: "جَعَلَ". "تَهْتَدُونَ بِهِ هَدَى اللَّهُ" في نـ: "تَهْتَدُونَ بِهِ بِمَا هَدَى اللَّهُ"، وفي نـ: "تَهْتَدُونَ بِهُدَى اللهِ". "وَثَانِي" سقطت الواو في نـ. "وَإِنَّهُ" في نـ: "فَإِنَّهٌ".
===
¬(١) منصوب على الظرفية أي: إتيانه بالخطبة في الغد "من يوم توفي".
¬ (٢) حالية.
¬ (٣) أي: ساكت.
¬ (٤) بضم الموحدة أي: يموت بعدنا ويخلفنا، يقال: دبرني فلان خلفني، "ك" (٢٤/ ٢٤٩).
¬ (٥) من كلام عمر ﵁.
¬ (٦) يعني قرآنًا.
¬ (٧) جملة فعلية، "ك" (٢٤/ ٢٥٠).
¬ (٨) أي: في اليوم المذكور، وهو صبيحة اليوم الذي بويع فيه في سقيفة بني ساعدة، "ف" (١٣/ ٢٠٩).
¬ (٩) موصول بالإسناد المذكور، "ع" (١٦/ ٤٦٤)، "ف" (١٣/ ٢٠٩).