Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٦ - باب بيعة الصغير

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ١٣٢

قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - هُوَ ¬ (١) ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ ¬ (٢) زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ ¬ (٣)، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامِ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هُوَ صَغِيرٌ" ¬ (٤) فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَه، وَكَانَ يُضحِّي ¬ (٥) بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ. [راجع: ٢٥٠١].

===

أبا أيوب: كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله ﷺ؟ قال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى يباهي الناس، فصارت كما ترى"، فليس فيه دلالة على كفاية شاة واحدة للمرأة الغنية إذا ضحى زوجها، بل لعل ذلك لمن لم يكن زوجته غنية، مع أنه يحتمل أن يكون معنى الحديث أنه كان يضحي بالشاة عنه وبالشاة عن أهل بيته، كذا في "الخير الجاري".

وأما حديث ذبح النبي ﷺ كبشين وقال في آخره: "اللَّهم منك ولك عن محمد وأمته" فقال علي القاري: أمته أي: العاجزين عن متابعته في سُنَّة أضحيته، وهو يحتمل التخصيص بأهل زمانه والتعميم المناسب لشمول إحسانه، والأول يحتمل الأحياء والأموات أو الأخير منهما. ثم المشاركة إما محمولة على الثواب وإما على الحقيقة، فيكون من خصوصية ذلك الجناب، انتهى، [انظر "المرقاة" (٣/ ٥٦٨ - ٥٦٩)].

¬ (١) إنما قال: "هو "إشعارًا بأنَّ ذِكْر نسبه منه لا من شيخه، "ك" (٢٤/ ٢٤٣).

¬ (٢) بفتح المهملة وكسر القاف، "ك" (٢٤/ ٢٤٣).

¬ (٣) القرشي المصري.

¬ (٤) ومراد البخاري من الحديث: أن بيعة الصغير لا تصح، ولهذا لم يبايعه. ومرَّ الحديث (برقم: ٢٥٠١) في "كتاب الشركة"، "ك" (٢٤/ ٢٤٤).

¬ (٥) أي: عبد الله.