Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤١ - باب محاسبة الإمام عماله

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ١١٢

بَنِي سُلَيْمٍ ¬ (١)، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَاسَبَهُ ¬ (٢) قَالَ: هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟ ". ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ رِجَالًا مِنْكُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلَّانِي الله، فَيَأْتِي أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: هَذَا الذي لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا،

"إِلَى رَسُولِ اللهِ" في ذ: "إِلَى النِّبيِّ". "وَهَذِهِ" في هـ: "وَهَذَا". "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ" في ذ: "فَقَالَ النبي". "فَهَلَّا" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "أَلَّا"، وفي نـ: "أَفَلا" في الموضعين. "فَحَمِدَ اللهَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَحَمِدَ اللهَ". "أَحَدُهُمْ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَحَدُكُمْ".

===

ابن اللتبية على الصدقة" وساق الحديث وقال: قال عمر بن عبد العزيز: كانت الهدية على عهد رسول الله ﷺ هدية واليوم رشوة، ذكره البخاري. واستعمل عمر أبا هريرة فقدم بمال فقال له: من أين لك؟ قال: تلاحقت الهدايا، فقال له عمر: أي: عدو الله هلَّا قعدت في بيتك فتنظر أيهدى لك أم لا؟ فأخذ ذلك منه فجعل في بيت المال، وتعليل النبي ﷺ دليل على تحريم الهدية التي سببها الولاية، ولهذا لو زاد المهدى على المعتاد أو كانت له خصومة كره عندنا. وعند الشافعي هو محرم كالرشوة. هذا ويجب أن يكون هدية المستقرض للمقرض كالهدية للقاضي إن كان المستقرض له عادة قبل استقراضه فأهدى إلى المقرض، فللمقرض أن يقبل منه قدر ما كان يهديه بلا زيادة، انتهى مختصرًا.

¬ (١) بالضم: قبيلة، "ك" (٢٤/ ٢٣٥).

¬ (٢) أي: على ما قبض وصرف، "ف" (١٣/ ١٨٩).