Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٢ - باب بيع الإمام على الناس أموالهم وضياعهم

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٨٨

بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (١) مِنْ أَصحَابِهِ أَعْتَقَ غُلَامًا ¬ (٢) عَنْ دُبُرٍ ¬ (٣)، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُه، فَبَاعَهُ ¬ (٤) بِثَمَانِي مِائَةِ دِرْهَمٍ ¬ (٥) ¬ (٦)، تُمَّ أَرْسَلَ بِثَمَنِهِ إِلَيْهِ. [راجع: ٢١٤١، أخرجه: د ٣٩٥٥، س في الكبرى ٥٠٠٣، ق ٢٥١٢، تحفة: ٢٤١٦].

"غُلَامًا" في قتـ، ذ: "غُلَامًا له". "عَنْ دُبُرٍ" في هـ، ذ: "عَنْ دَيْنٍ". "بِثَمَانِي مِائَةِ دِرْهَمٍ" في نـ: "بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ".

===

¬(١) هو المشهور بأبي مذكور.

¬ (٢) اسمه يعقوب.

¬ (٣) أي: علّق عتقه بعد موته. ووقع للكشميهني: "دين" بدل "دبر" وهو تصحيف، "ع" (١٦/ ٤٣٨).

¬ (٤) واسم المشتري نعيم، "ك" (٢٤/ ٢٢٥).

¬ (٥) مرَّ الحديث (برقم: ٢٥٣٤).

¬ (٦) قوله: (فباعه بثماني مائة درهم) فيه جواز بيع المدبر، وهو مذهب الشافعي. وأما عندنا - أي: الحنفية - لا يجوز بيع المدبر المطلق، وهو الذي عُلق عتقه بمطلق موت المولى. والمقيد هو الذي قال له المولى: إن مت في مرضي هذا مثلًا فأنت حر فبيعه جائز بالاتفاق. ولنا في المطلق قوله ﵇: "المدبر لا يباع ولا يوهب ولا يورث وهو حر من الثلث"؛ ولأن سبب الحرية انعقد في الحال لعدم الأهلية بعد الموت. والجواب عن هذا الحديث وغيره من استدلالات الشافعي: أنه لا شك أن الحر كان يباع في ابتداء الإسلام على ما روي: "أنه ﷺ باع رجلًا يقال له: سرق في دَينه" ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]، ذكره في "الناسخ والمنسوخ"، فلم يكن فيه دلالة على جواز بيعه الآن بعد النسخ،