صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (١) عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ ¬ (٢): الْقَضاءُ فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ.
٧١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ جَلَبَةَ ¬ (٣) خِصَامٍ ¬ (٤) عِنْدَ بَابِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأتِينِي الْخَصْم، فَلَعَلَّ بَعْضًا أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْض، أَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ وَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ ¬ (٥) فَإنَّمَا هىَ قطْعَةٌ منَ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ ليَدَعْهَا".
[راجع: ٢٤٥٨].
"أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ"، في نـ: "قَالَ: أَخبَرَنَا شُعَيْبٌ". "فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ"، في هـ، ذ: "فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ". "أَقْضِي" في نـ: "فأقْضِي". "مِنَ النَّارِ" في سـ، حـ، ذ: "مِن نَارٍ".
===
ولا تجب في الشيء التافه، أو على من كان من القضاة لا يتعاطى الحكم في الشيء التافه - تَفِهَ تَفَهًا وتُفوهًا: قلّ وخس، "ق" (ص: ١١٤٥) -، بل إذا رفع إليه رده إلى نائبه مثلًا، قاله ابن المنير، قال: وهو نوع من الكبر، والأول أليق بمراد البخاري، "ف" (١٣/ ١٧٨ - ١٧٩).
¬ (١) سفيان.
¬ (٢) هو عبد الله، قاضي الكوفة.
¬ (٣) بفتح الجيم واللام: اختلاط الأصوات، "ك" (٢٤/ ٢٢٤).
¬ (٤) يحتمل أنه مصدر لكن السياق يشعر بأنه جمع خصم، "ك" (٢٤/ ٢٢٥).
¬ (٥) هذا محل المطابقة؛ لأن الحق [يتناول] القليل والكثير، "ع" (١٦/ ٤٣٧).