Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٨ - باب القضاء على الغائب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٧٧

٧١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانْ، عَنْ هِشَام بن عروة، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ هِنْدًا ¬ (١) قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ ¬ (٢)، فَأَحْتَاجُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ ¬ (٣). قَالَ: "خُذِي ¬ (٤) مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ". [وأجع: ٢٢١١].

"حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ".

===

وهو مستتر، قولًا واحدًا، وهو قول مالك وأحمد؛ لأن فيه تضييع الحقوق لو لم يحكم، واحتجوا بقوله ﷺ: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر"، فاشتراط حضور الخصم زيادة عليه بلا دليل. ولنا قوله ﵇ لعلي ﵁ حين استقضاه على اليمن: "لا تقض لأحد الخصمين [بشيء] حتى تسمع كلام الآخر" رواه أبو داود والترمذي وهو حديث حسن، فعلم أن جهالة كلامه مانعة من القضاء، وذلك ثابت مع غيبته وغيبة من يقوم مقامه؛ ولأن حجية البينة على وجه يوجب العمل بها موقوف على عجز المنكر عن الدفع والطعن فيها، والعجز عنه لا يعلم إلا مع حضوره أو نائبه، انتهى مع تغير. قال في "فتح الباري" (١٣/ ١٧٢): إن أبا حنيفة عمل بذلك في الحكم على من عنده للغائب مال أن يدفع منه نفقة زوجة الغائب. أجاب العيني (١٦/ ٤٣٢) بأن القاضي فيه لا يحكم على العائب بل يفرض [في] ماله المودع عند أحد، ولكن بشروط وهي أن يعلم القاضي بذلك المال وبالنكاح وباعتراف من كان المال عنده بالمال والنكاح، وتحليفه إياها بعدم النفقة وأخذ الكفيل منها.

¬ (١) زوجة أبي سفيان الأموي، "ك" (٢٤/ ٢٢٢).

¬ (٢) أي: بخيل.

¬ (٣) أي: بدون إذنه، "ك" (٢٤/ ٢٢٢).

¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٥٣٦٤، وبرقم: ٥٣٥٩) في "النفقات".