المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
فَابْتُلِيَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ، وَهُوَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَجَاءَ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ أنَّهُ أَدْرَكَ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ الْآيَةَ إِلَى ﴿الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦]، فَلَمَّا شَهِدَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قِفُوهُ (١) فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ"، ثُمَّ قَالَ لَهُ: "إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَتُبْ"، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، إِنِّي لَصَادِقٌ، ثُمَّ مَضَى عَلَى الْخَامِسَةِ، ثُمَّ شَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قِفُوهَا (٢) فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ"، ثُمَّ قَالَ لَهَا: "إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةً فَتُوبِي"، فَسَكَتَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، ثُمَّ مَضَتْ عَلَى الْخَامِسَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا، وَجَاءَتْ بِهِ كَذَا (٣) فَهُوَ لِفُلَانٍ"، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَبَلَغَنِي (٤) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "لَوْلَا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ لَكَانَ (٥) لِي فِيهِ أَمْرٌ".
° [١٣٣٢٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ (٦)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ حِينَ تَلَاعَنَا، وَقَالَ: "إِذَا وَضَعَتْ فَأْتُونِي بِهِ قَبْلَ أَنْ تُرْضِعَهُ"، وَقَالَ: "إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا (٧) قَطَطًا (٨) فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ، وإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ سَبِطًا (٩)، فَهُوَ مِنْ زَوْجِ الْمَرْأَةِ"، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَمْرَهُ لَبَيِّنٌ * لَوْلَا مَا قَضَى اللهُ فِيهِ".