المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ قَالَتْ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا تُوُفِّيَ زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا، قِيلَ (١) لِمَالِكٍ: وَمَا الْحِفْشُ؟ قَالَ: الْخُصُّ، وَلَبِسَتْ مِنْ شَرِّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلَا شيْئًا، حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ، أَوْ شاةٍ، أَوْ طَائِرٍ، فَتَفتَضُّ بِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا * تَفْتَضُّ بِهِ (٢)؟ قَالَ: تَمْسَحُ بِهِ، فَقَلَّ مَا تَفْتَضَّ بِشَيءٍ إِلَّا مَاتَ، قَالَ: ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى البَعْرَةُ فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شاءَتْ مِنَ الطِّيبِ.
• [١٣٠٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَن عَائِشَةَ أَوْ (٣) حَفْصَةَ قَالَتْ: لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ.
• [١٣٠٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى هَالِكٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ (٤).
• [١٣٠٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تُحِدُّ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا، فَإِنَّهَا تحِدُّ عَليْهِ (٦) حَتى تنقضيَ عِدَّتُهَا.