وأما جواز إمامة الأعرابي (١)، فإن الله تعالى أثنى على بعض الأعراب بقوله: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾(٢) وغيره أولى؛ لأن الجهل فيهم غالب، وقد ذم الله تعالى بعض الأعراب بقوله: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾(٣)
وكذلك ولد الزنا فالجهل عليه (٤) غالب لانعدام الأب المشفق، والذي روي أن النبي ﵇ قال: «ولد الزنا شر الثلاثة» (٥)،.
[إمامة الفاسق والمبتدع]
فقد روت عائشة ﵂ (٦) هذا الحديث، وقالت: كيف يصح هذا وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾(٧)، ثم المراد شر الثلاثة نسبًا أو قال: في ولد الزنا بعينه نشأ مرتدًا، فأما من كان منهم مؤمنًا، فالاقتداء به صحيح كذا في المبسوطين (٨). (٩)