Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب صلاة الاستسقاء

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ١٠٩

[١٥١/ ب] (وليس في الكسوف خطبة) (١) هذا راجع/ إلى كسوف الشمس، والقمر إلا أن في عدم خطبة كسوف الشمس، خلاف الشافعي دون كسوف القمر فكان معنى قوله؛ لأنه لم يُنقل، أي: بطريق الشهرة، فإنّ الشافعي ﵀ يروي حديث الخطبة في كسوف الشمس كما ذكرنا، ولكن لم يشتهر هو شهرة الصلاة، وإن أريد به خطبة كسوف القمر، فهي لم تنقل أصلًا (٢).

وفي «مبسوط شيخ الإسلام» (٣): قال في ظلمه يكون، أو في (٤) الريح الشديدة قال: الصلاة حسنه لما روي عن النبي ﷺ أنّه قال: «إذا رأيتم شيئًا من هذه الأفزاع فافزعوا إلى الصلاة» (٥)، وروي عن ابن عباس ﵄: «أنه صلى لزلزلة بالبصرة» (٦)، والله أعلم.

باب صلاة الاستسقاء

ذكر في «المبسوط» (٧)، و «المحيط» (٨) قول أبي يوسف، مع قول أبي حنيفة ﵀.

ذكر في «شرح الطحاوي» (٩) قوله مع محمد كما ذكر في الكتاب، وأمّا شيخ الإسلام، وصاحب «الأسرار»، و «التحفة» (١٠) حكوا رواية الطحاوي (١١).

وفي «المحيط» (١٢): وقال الشافعي ﵀: يصلي ركعتين كما قال محمد إلا أنه قال: يكبر فيها كما في صلاة العيد يكبّر سبعًا في الركعة الأولى، وخمسًا في الركعة الثانية.

وفي «الخلاصة الغزالية» (١٣): إذا غارت الأنهار، وانقطعت الأمطار، وانهارت القنوات، فيستحب للإمام أن يأمر الناس أولًا بصيام ثلاثة أيام، وما أطاقوا من الصدقة، والخروج من المظالم، والتوبة من المعاصي، ثم يخرج بهم اليوم الرابع، وبالعجائز، والصبيان متنظفين في ثياب بدل، واستكانة متواضعين لله ﷿ بخلاف العيد.

ويستحب إخراج الدواب، ويصلي بهم الإمام ركعتين مثل صلاة العيد بلا فرق، ثم يخطب خطبتين، ولكن معظم الخطبتين الاستغفار، وقريب من هذا في مذهبنا ما قاله شمس الأئمة الحلواني ذكره في «المحيط» (١٤)، وقال: إن الناس يخرجون إلى الاستسقاء مشاة لا على ظهور دوابّهم في ثيابٍ خَلَقٍ، وغَسِيلٍ أو مرقَّع متذلِّلين خاضعين ناكِسِي رؤوسِهم في كل يومٍ يقدِّمون الصدقةَ قبل الخروجِ، ثم يخرجون. هذا تفسير قول محمد.