ذَكَر باب الغنائم بعد فَصْل الأَمان لأنَّ الإمام بعد المحاصرة إمَّا أَنْ يُؤَمِّنهم، أو يقتلهم ويستَغْنِم أموالهم. فَلمَّا ذَكَر الأمان، بَدأ بِذِكر الغنائم وقِسْمتهالأنَّه أحد وجهَي الاختيار (١).
"الغَنيمة" عن أبي عُبيد (٢): ما نِيلَ من أهل الشِّرك عَنوةً والحرب قائمةٌ، وحكمها أنْ يُخمَّس، وسائرها بعد/ الخُمس للغانمين خاصَّة (٣).
[تعريف الغنيمة والفيء والنفل]
والفَيء: ما نِيل منهم بعد ما تَضَع الحرب أوزارها، وتصير الدَّار دارَ الإسلام (٤)، وحُكمه أنْ يكون لكافَّة المسلمين ولا يُخمَّس، وذلك كالخراج (٥) والجزية (٦).
والنَّفْل: ما يُنَفَّل الغازي، أيْ: يُعطاه زائدًا على سَهْمِه، وهو أنْ يقول الإمام: من قتل قتيلا فله سلبه (٧)؛ كذا في المواهب (٨)(٩).