Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب اليمين في البيع والشراء والتزوج وغير ذلك

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٠/ ١٨٠

[٤٤١/ أ] ولو كان مكان العبد جاريةً، والمسألة بحالها فكذلك الجواب، فإن قيل لا كذلك، فإنّه لم يقع اليأسُ عن بيعها هنا؛ لجواز أن ترتد فَتُسَّبَى بعد اللحاق بدار الحرب.

قلنا من مشايخنا من قال: لا تطلق باعتبار هذا الاحتمال والصّحيح أنها تطلق؛ لأنّه إنّما عقد يمينه على البيع باعتبار هذا الملك، وقد انتهى ذلك الملك بالإعتاق والتّدبير، ولو كان العبد ذمياً ينبغي أن يكون الجواب فيه على نحو ما قلنا أي من قول المشايخ ﵏ وصِحَّتِهِ الجواب بخلاف قولهم كذا في الفوايد الظهيرية (١).

ووجه الظّاهر عموم الكلام وقد زاد على حرف الجواب؛ لأنّه لو أراد جوابه لكان يكفيه قوله إن فعلت فهي طالق فلما ذكر لفظ العموم صار مُبتَدِيَاً فَيُعمل بعموم اللّفظ، وقال بأن الغرض إرضاؤها وتطييب قلبها، قلنا كما يحتمل ذلك يحتمل أنّه قصد به إِيحَاشَهَا لما اعترضت عليه فيما هو مباح، فلا يترك العمل بعموم اللّفظ.

وذكر شمس الأئمة السرخسي ﵀ في الجامع الصّغير (٢) أن ما ذكره أبو يوسف ﵀ أصحّ عندي؛ لأنّه أخرج كلامه فخرج الجواب، والأصل أنّ ما تقدّم في الخطاب يصير كالمعاد في الجواب، فكأنّه قال كلّ امرأة أتزوّجها ما دامت حيّة فإنّها لا تدخل في لفظه ذلك، فكذلك ههنا والله أعلم بالصّواب.