وذكرفي الذخيرة (١): يَجِب أنْ تَعلَم بأنَّ الأنفالَ: الغنائمُ؛ قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] أيْ: الغنائم. وأصله في اللغة: الزِّيادة؛ ثم سُمِّيتْ الغنيمة نفلًالأنَّها زيادة على محلَّلات هذه الأمَّة، لأنَّ الغنائم لم تَكُنْ حَلالًا للأُمَم الماضية، وَأُحِلَّت لهذه الأمَّة (٢)؛ أو لأنَّها زيادة على ما يحصل للغازي من المقصود الأصلي، وهو الثواب الباقي، إلا أنَّ المراد من استعمال لَفظ الأَنفال في عُرْف لسانِ الفقهاء: ما يُحرِّض الإمام بعض الغانمين بذلك (٣).
قوله: (عَنوَةً) (أي: قهرًا).
وقوله: "قهرًا" ليس بتفسير له لغةًلأنَّ"عَنا عُنُوّا" بمعنى ذَلَّ وخَضَع، وهو لازم، و"قَهَر" مُتَعَدٍّ، بل يكونهو تفسيره من طريق شُعور الذِّهن؛ لأنَّ من الذِّلَّة يلزم القَهْر، أو أنَّ الفتح بالذِّلة مستلْزِم للقَهْر (٤) كذا وجدتُبخطِّ شيخي ﵀ (٥).