Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب الصلاة في الكعبة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ١٧٢

وذكر في «فتاوى قاضي خان» في أوائل باب غسل الميّت المسلم: إذا قتل نفسه [واليًا] (١) يغسل، ويصلّى عليه في قول أبي حنيفة، ومحمد -رحمهما الله-، والله أعلم (٢).

باب الصلاة في الكعبة

لما خالفت هيئة الصّلاة في الكعبة جوازًا لسائر الصلوات كلها في سائر الأمكنة فرضها، وواجبها، ونفلها، وصلاة المسافر، والمريض، وصلاة الجنازة أو غيرها حتّى صارت جنسًا آخر، وتلك الصّلوات جنسًا آخر من حيث الهيئة، والتوجّه انفرادًا، وجماعة.

أمّا انفردًا: فجواز التوجّه إلى الجهات الأربعة قصدًا، وأمّا جماعة: فجوازها مع تظاهر القوم مع الإمام أتى بباب على حدة إلا أنّه قدّم بيان تلك الصّلوات لزيادة مساس الحاجة إلى معرفتها؛ لكثرة دورها أزمنة، وكثرة تعدادها أمكنةً، ولأنّه ختم تلك الصلوات ببيان هذه الصلاة ليكون ختمها بصلاة يتبرّك بها حالًا، ومكانًا، ورزقنا الله تعالى، وإياكم أداء تلك الصّلاة المكرّمة، ومساس الكعبة المعظمة (٣).

قوله ﵀: (خلافًا للشافعي ﵀ فيهما) (٤)، كان هذا اللفظ وقع سهوًا من الكاتب، فإن الشّافعي يرى جواز الصّلاة في الكعبة فرضها، ونفلها، كذا أورده أصحاب الشافعي في كتبهم من «الوجيز» (٥)، و «الخلاصة»، و «الهاوي»، و «الذخيرة» (٦) وغيرها، ولم يورد أحد من علمائنا أيضًا هذا الخلاف فيما عندي من الكتب كـ «المبسوطين»، و «الأسرار»، و «الإيضاح»، و «المحيط»، وشروح «الجامع الصغير»، وغيرها خلا أنّه يشترط السترة المتصلة بالأرض اتصال قرار إذا كان المصلّي في عرصة الكعبة كالحائط، والشجر.