قوله ﵀: إذا ائتمت محاذاته (١)، أي: اقتدت بالإمام محاذية للإمام أو للمقتدي (٢). وذكر فخر الإسلام: ومسألة كتاب الصلاة في امرأة (٣) وقفت إلى جنب الإمام، ولم ينو الإمام إمامتها فكانت صلاتها فاسدة (٤)، وصلاة الرجل تامة (٥).
ومسألة هذا الكتاب فيما إذا وقفت خلفه، وذلك على وجهين، إما أن يكون بجنبها خلفه رجل، أو لا يكون، فإن لم يكن بجنبها رجل، ففي رواية (٦) لا تصح اقتداؤها أصلا؛ لأنه لما وقع احتمال الفساد من جهتها (٧) توقف ذلك على اختياره من غير أن يقال: إذا حاذت الإمام لا تصح، وإن لم تحاذ تصح، وفي رواية: صح اقتداءها؛ لأن ذلك لا تفسد صلاته، لكن يشترط (٨) أن لا تلزمه فسادًا، فإذا حاذته فات الشرط فبطل الاقتداء، فأما إذا كان بجنبها رجل فالصواب (٩): أن لا يصح اقتداءها إلا بالنية من جهة الإمام؛ لأن الإمام إن لم يلزمه فسادها هنا لكن يلزم الفساد على الذي بجنبها، ولا يجوز أن يلزم عليه أيضًا من غير رضاه إلا أنه مولّى عليه من جهة إمامته، فيوقف (١٠) ما يلزم على هذا الرجل إلى التزام إمامه (١١).