Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب صلاة المريض

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ١

باب صلاة المريض

(١)

عجز المريض عن القيامذكر صلاة المريض عقيب سجود السهو؛ إمّا لأن كلًّا منهما من العوارض السماوية (٢)، إلا أنّ الأوّل أكثر وقوعًا (٣)؛ لأنّه يعرّض كثيرًا في صلاة واحدة، وأعمّ موقعًا؛ لأنّه يتناول صلاة المريض، وصلاة الصحيح، وغيرهما؛ فقدّمه لشدة مساس الحاجة إلى بيانه لكثرة وجوده، أو لأنّ السهو في الصّلاة قصور وله جبر (٤)، وصلاة المريض مع قصور ولها جبر، وهو قدر الإمكان، ثم الإضافة؛ إما إضافة الفعل إلى فاعله كـ: قيام زيدًا، وإلى محله كـ: تحرك الخشب، وقولهم: جرح زيد لا يندمل، يجمعها (٥).

(وإذا عجز المريض عن القيام صلّى قاعدًا) (٦).

وفي «المحيط» (٧): (لم يرد بهذا العجز، [والعجز] (٨) أصلًا بحيث لا يمكنه القيام بأن يصير مقعدًا، بل إذا عجز عنه أصلًا، أو قدر عليه إلا أنه يُضعفه ذلك ضعفًا شديدًا حتى يزيد عليه لذلك، أو يجد وجعًا لذلك، أو يخاف إبطاء البرء، فهذا وما لو عجز عنه أصلًا سواء) (٩).

وذكر الإمام التمرتاشي ﵀ (١٠): (اختلف في حدّ المرض الذي يبيح الصلاة قاعدًا، قيل (١١): أن يكون بحال لو قام سقط من ضعف، أو دوران رأس، أو غير ذلك، وقيل: أن يصير صاحب فراش، وأصحّ الأقاويل: أن يلحقه بالقيام ضرر) (١٢). (١٣)