وإذا كان قادرًا على بعض القيام دون تمامه كيف يصنع؟ قال الفقيه أبو جعفر (١): [لأنه] (٢) يؤمر [أن يقوم مقدار ما يقدر، فإذا عجز قعد حتّى أنه إذا كان قادرًا على أن يكبّر قائمًا] (٣)، ولا يقدر على القيام للقراءة، أو كان يقدر على القيام لبعض القراءة دون تمامها، فإنّه يؤمر بأن يكبّر قائمًا؛ [بأن يقوم مقدار ما يقدر، فإذا عجز قعد، حتى أنه إذا كان قادرًا على أن يُكبّر قائمًا] (٤)، ويقرأ ما يقدر عليه قائمًا، ثم يقعد إذا عجز، وبه أخذ شمس الأئمة الحلواني (٥) ﵀ (٦).
الفرق بين صلاة المريض وصيامه
وفي «المبسوط» (٧)(٨): فرَّق بين هذا وبين الصوم، فإن المريض إذا كان قادرًا على الصوم في بعض اليوم، ثم عجز؛ فإنّه لا يصوم أصلًا، وهاهنا يصلي ووجه الفرق بينهما أنّ في الصوم، لمّا أفطر في آخر اليوم لم يكن فعله في أوّل اليوم معتدًا (٩)، به فلا يشتغل به، وفي الصلاة يبقى قيامه في أوّلها معتدًا (١٠) به، وإن قعد في آخرها [فيشتغل] (١١) به، ثم إذا قدر على القيام متكئًا (١٢).