قلت: إنما لم يعكس، أما الترجيح فعل النبي على فعل غيره إذ هو ﵇ مقتدًى من كل وجه قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾(١) فيجعل الأفضل فعل من هو المقتدى/ من كل وجه، وإما لأن الفعلين لما تعارضا رجحنا جانب التقدم بحديث عبد الله بن عوف ﵀ (٢) أورده شيخ الإسلام ﵀ في «المبسوط» عن النبي ﵇ أنه قال: «إذا كان ثلاثة في سفر، فتقدم أحدهم ليؤمهم، فإذا أمهم فذاك أميرهم أمره رسول الله ﵇ أمروه أم لم يؤمروه» (٣) فقد أخبر أنهم إذا كانوا ثلاثة يتقدم الإمام.
وفي الأسرار: وحيث عبارة عن المكان ولا مكان يجب تأخيرهن إلا مكان الصلاة، وقيل: يجوز أن يكون للتعليل (٥)، يعني كما أخرهن الله في الشهادات والإرث والسلطنة وجميع الولايات كذا وجدت بخط الأستاذ ﵀ (٦).
وأما عدم جواز إمامة الصبي (٧) فمذهبنا، وعلى قول الشافعي ﵀: يجوز إمامة الصبي بناء على أن اقتداء المفترض بالمتنفل يجوز عنده (٨)، والفعل (٩) يصح من الصبي (١٠) نفلًا لا فرضًا، كذا في «المحيط» (١١).