Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [امامة الاعمى]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ١١

[امامة الاعمى]

وأما (١) الأعمى فالكراهة لما ذكر في الكتاب (٢)، وأما الجواز (٣) (٤) فإن النبي ﵇ استخلف ابن أم مكتوم (٥) على المدينة مرة، وعتبان بن مالك (٦) مرة، وكانا أعميين والبصير أولى؛ لأنه قيل لابن عباس ﵁ (٧) بعد ما كف بصره: ألا تؤمّهم؟ قال: وكيف أؤمهم وهم يسوونني إلى القبلة (٨).

وفي مبسوط شيخ الإسلام (٩): وهذا إذا كان من البصراء (١٠) من هو أفضل منه، فأما إذا لم يكن غيره أفضل منه فإنه يؤم، ويكون أولى (١١)، ألا ترى أن رسول الله ﵇ استخلف ابن أم مكتوم بالمدينة حين خرج في غزوة تبوك (١٢)؛ لأنه لم يكن أحد أفضل منه، وكذلك جابر (١٣) وعتبان بن مالك يؤمان بعدما كف بصرهما.