Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [امامة الفاسق]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ١٠

[امامة الفاسق]

وفي رواية مبسوط شيخ الإسلام (١): قال عمر بن عبد العزيز (٢): لو جاءت كل أمة بجناياتها وجئنا بأبي محمد لغلبناهم، يعني: الحجاج (٣). وروي أن الحجاج كان يخطب يوم الجمعة فأطال الخطبة حتى كاد يدخل وقت العصر فقام ابن عمر رضي الله [عنه] (٤) فقال: أقصر يا مكثار ألزمك الله المأثم كما ألزمتني، فلما فرغ الحجاج من صلاته دعا ابن عمر ليقتله، فقال: أما تخشى أن الله تعالى يسلطني على مالك فآخذه، أو على دمك فأهريقه، أو على نفسك فأضربها، فقال ابن عمر ﵁: أما يكفيني أني صليت خلف رسول الله ﵇، وخلف أبي بكر وعمر، والآن أصلي خلفك وأنت من أفسق الناس (٥)، فثبت أن إمامة الفاسق جائزة، ولأن الفاسق يصلح شاهدًا وقاضيًا (٦)، فيصلح إمامًا في الصلاة بالطريق الأولى (٧).