Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٣/ ١٠٤

باب الوتر

لما فرغ من بيان الصلوات المفروضات (١)، وما يتعلق بها من بيان أوقاتها، وكيفية أدائها، والأداء الكامل والقاصر فيها شرع في بيان صلاة هي دون الفرائض وفوق النوافل، وهي صلاة الوتر، ودلالة أنها قصدت هذه المناسبة إيراد النوافل بعدها ليكون ذكر الواجب بين الفرض والنفل كما هو حقّه (٢).

قوله ﵀: الوتر واجب عند أبي حنيفة ﵀، وقالا: هو سنة، وليس في الوتر رواية منصوصة عليها في الظاهر أنها فرض أم واجب أم سنة. روى حماد بن زيد (٣) عن أبي حنيفة أنها فريضة، وبه أخذ زفر، وروى يوسف بن خالد السمتي (٤) عنه أنها واجبة، وهو الظاهر من مذهبه، وروى نوح بن أبي مريم (٥) عنه أنها سنة، وبه

أخذ أبو يوسف ومحمد والشافعي ﵏ (٦) (٧).