اللباب في فقه السنة والكتاب
الفصل الثالث* متَى يُسَنُّ الغُسْلُ
؟
١ - غُسلُ الجمعةِ:
لحديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا جاءَ أحدكمُ الجمعةَ، فليغتسلْ"، وهو حديث صحيح (١).
وصَرَفَهُ عن الوجوب، حديث سَمُرَة بن جُندب قال: قال رسول الله ﷺ: "من توضَّأ يومَ الجمعة فبها ونعُمَتْ، ومن اغتسلَ فالغُسلُ أفضلُ"، وهو حديث حسن بمجموع طرقه (٢).
٢ - غُسْلُ العيدين:
قال البزار (٣): لا أحفظُ في الاغتسال في العيدين حديثًا صحيحًا.
قلت: أخرج مالك (٤)، والشافعي (٥) عن ابن عمر ﵄: "أنه كان يغتسل يومَ الفطر قبلَ أن يغدو إلى المصلى"، وهو أثر صحيح.
٣ - غُسْلُ مَنْ غَسَّلَ ميِّتًا:
لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من غَسَّلَ الميِّتَ فليغتسلْ، ومن حَمَلَهُ فليتوضَّأ"، وهو حديث صحيح (٦).
وصرفه عن الوجوب:
حديثُ ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس عليكم في غسل ميتكم غُسْل إذا غسلتموه؛ فإن ميتكم ليس بنجسٍ، فحسبُكم أن تغسلوا أيديكم"، وهو أثر صحيح (٧).