Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب فرع رقم (٥): الدعاء على أعضاء الوضوء لا أصل له

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٨٣

فرع رقم (٣): لم يثبتْ في استحباب تنشيف أعضاءِ الوضوء حديث:

فعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ: "كانت له خرقةٌ يتنشَّفُ بها بعدَ الوضوء"، وهو حديث ضعيف (١).

قال الترمذيُّ: حديثُ عائشةَ ليس بالقائم، ولا يصحُّ عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء، وأبو معاذٍ: يقولون: هو سليمان بن أرقم، وهو ضعيفٌ عند أهل الحديث.

وقال الحاكم: أبو معاذ هذا هو: الفضل بن ميسرةَ، بصريُّ، روى عنه يحيى بن سعيد، وأثنى عليه.

وقال الدارقطني والبيهقي: أبو معاذ هذا هو سليمانُ بن أرقمَ وهو متروكٌ.

قلت: الصوابُ مع الترمذي، والدارقطني، والبيهقي؛ لأن هؤلاء الثلاثة أقعدُ من الحاكم في معرفة الرجال، والله أعلم.

وعن معاذ بن جبل قال: "كان النبي ﷺ إذا توضَّأ مسَحَ وجْهَهُ بطرفِ ثوبِهِ"، وهو حديث ضعيف (٢).

وإسناده ساقطٌ؛ وذلك لأنَّ عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ضعيفٌ، وكان يدلِّس على محمد بن سعيد المصلوبِ بالزندقةِ (٣).

فرع رقم (٤): جوازُ العاونةِ في الوضوءِ:

لحديث المغيرة بن شعبةَ: "أنه كان مع رسول الله ﷺ في سَفَرٍ، وأنهُ ذَهَبَ لِحَاجَةً له، وأنَّ مغيرَةَ جعلَ يَصُبُّ الماءَ عليه وهو يتوضَّأ، فغسَلَ وجههُ ويديهِ ومسحَ برأسِهِ، ومسحَ على الخُفَّيْنِ"، وهو حديث صحيح (٤).

فرع رقم (٥): الدعاءُ على أعضاء الوضوء لا أصل لهُ:

قال الشيرازي (٥): " … وزاد غيره أن يدعُوَ على وضوئِهِ، فيقول عند غسل الوجه: