Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب ١ - ما خرج من السبيلين: "القبل والدبر"

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٧٣

الفصل الثالث* نواقض الوضوء

١ - ما خرج من السبيلين: "القبل والدُّبر

":

لقوله تعالى في سورة المائدة الآية (٦): ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾، وهو كنايةٌ عن قضاء الحاجة.

ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تُقْبَلُ صلاةُ مَنْ أحدثَ حتى يَتوضَّأَ"، قال رجل من حضرموتَ: ما الحدثُ يا أبا هريرة؟ قال: فساءٌ أو ضُراط، وهو حديث صحيح (١).

ولحديث علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنت رجلًا مذَّاءً، فأمرتُ المقدادَ أن يسأل النبي ﷺ، فسأله فقال: "فيه الوضوء"، وهو حديث صحيح (٢).

ولحديث صفوان بن عسَّال قال: "كُنَّا في سفر، فَأُمِرْنَا ألَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثلاثةَ أيام ولياليهنَّ إلا من جنابةٍ، ولكن من بولٍ، أو نومٍ، أو غائطٍ"، هكذا روايةُ الترمذي.

ورواية النسائي: "ثلاثةَ أيام بلياليهنَّ من غائطٍ، وبول، ونوم إلا من جنابةٍ"، وهو حديث حسن (٣).

ولحديث عبد الله بن زيد أنه شكا إلى رسول الله ﷺ الرجُلَ الذي يُخَيَّلُ إليه أنه يجدُ الشيء في الصلاة فقال: "لا يَنْفَتِلُ - أو لا ينصرف - حتى يسمعَ صوتًا أو يجدَ ريحًا"، وهو حديث صحيح (٤).

ولأثر ابن عباس قال: "هو المني، والمذي، والودي، فأما المذيُ والوديُ فإنَّهُ يغسلُ ذَكَرَهُ ويتوضأ، وأما المني ففيه الغُسْلُ" (٥).