اللباب في فقه السنة والكتاب
٧ - تخليل اللحية:
لحديث أنس أن النبي ﷺ: كان إذا توضَّأ أخذ كَفًّا من ماءٍ، فأدخله تحت حنكهِ فخلل به لحيته وقال: "هكذا أمرني ربِّي ﷿"، وهو حديث صحيح لغيره (١).
قال الشوكاني (٢): " … والإنصاف أنَّ أحاديثَ الباب بعد تسليم انتهاضِها للاحتجاج، وصلاحيتها للاستدلال لا تدلُّ على الوجوب؛ لأنها أفعالٌ، وما ورد في بعض الروايات من قوله ﷺ: "هكذا أمرني ربي"، لا يفيدُ الوجوبَ على الأمةِ؟ لظهوره في الاختصاص به .. ".
٨ - تثليث الغَسْلِ لكلِّ عضو:
لحديث أبي أنس، أن عثمانَ توضَّأ بالمقاعد، فقالَ: "ألا أريكم وضوءَ رسول الله ﷺ؟ ثم توضَّأ ثلاثًا ثلاثًا .. "، وهو حديث صحيح (٣).
• المقاعد: قيل: هي دكاكينُ عند دار عثمان بن عفانَ، وقيل: درجٌ، وقيل: موضعٌ يقرب المسجد اتخذه للقعود فيه لقضاء حوائجِ الناس والوضوء ونحو ذلك.
ويُسْتَحَبُّ تثليثُ مسح الرأس:
لحديث حمرانَ قال: رأيت عثمانَ بن عفَّانَ، .. وقال فيه: ومسحَ رأسَهُ ثلاثًا … ثم قال: رأيتُ رسول الله ﷺ توضأ هكذا، وقال: "من توضَّأ دون هذا كفَاهُ"، وهو حديث صحيح (٤).
ولحديث شقيق بن سلمةَ قال: رأيت عثمانَ بنَ عفَّان غسل ذراعيهِ ثلاثًا ثلاثًا، ومسح رأسه ثلاثًا، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ فعل هذا، وهو حديث صحيح (٥).
٩ - الترتيبُ:
لأنَّ الغالِبَ في وضوء النبي ﷺ كما حكاه من روى وضوءَهُ ﷺ.