اللباب في فقه السنة والكتاب
• والحاصل أنه يجب استيعابُ الرأس بالمسح، والماسحُ إن شاء مسحَ على الرأس فقط، أو على العمامةِ فقط، أو على الرأس والعمامةِ، فالكلُّ صحيح ثابتٌ.
لحديث عمرو بن أميةَ الضِّمري قال: "رأيتُ النبي ﷺ يمسحُ على عمامته، وخُفَّيْهِ .. " (١).
ولحديث المغيرة بن شعبة ﵁ أن النبي ﷺ: "توضَّأ فمسحَ بناصيتهِ وعلى العمامة والخفين" (٢). وهو حديث صحيح.
٤ - غَسْلُ الرِّجلينِ إلى الكعبين:
لقوله تعالى في سورة المائدة الآية (٦): ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾.
ولحديث حمرانَ مولى عثمان السابق (٣)؛ ولحديث نُعيم بن عبد الله المجمر (٤).
٥ - تخليلُ أصابعِ اليدين والرِّجلَين:
لحديث لقيط بن صَبرة … قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء؟ قال: "أسبغ الوضوءَ، وخلِّلْ بين الأصابع، … "، وهو حديث صحيح (٥).
ولحديث المستورد بن شدَّاد قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا توضَّأ خلّلَ أصابعَ رجليه بخنصرهِ"، وهو حديث صحيح (٦).
• قال الشوكاني (٧) "والأحاديثُ قد صرحت بوجوب التخليل، وثبت من قوله ﷺ وفعله، ولا فرقَ بين إمكان وصولِ الماء بدون تخليل وعدمه، ولا بين أصابع اليدينِ، والرِّجلين، فالتقييدُ بأصابعِ الرجلين أو بعدم إمكان وصولِ الماء لا دَليل عليه" اهـ.