Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب ١٤ - من أكره على الزنا فلا حد عليه

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٥٠٥

أما إذا كان المريض مرجوًّا شفاؤه، أُمهِل: عن أبي عبد الرحمن قال: خطب عليٌّ فقال: يأيُّها الناسُ أقيموا على أرقائكم الحدَّ من أحصن منهم ومن لم يحصن؛ فإن أمة لرسول الله ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاسٍ، فخشيتُ إن جلدتُها أن أقتُلها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "أَحْسَنْتَ" (١).

أقيموا على أرقائكم الحد: الأرقاء جمع رقيق، بمعنى المملوك، عبدًا كان أو أمة، أي: لا تتركوا إقامة الحدود على مماليككم، فإن نفعها يصل إليكم وإليهم.

١١ - حد اللواط القتل للفاعل والمفعول به بكرًا أم محصنًا:

عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من وجدتموه يعملُ عملَ قومِ لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعولَ به"، وهو حديث صحيح (٢).

اللواط: هو إتيان الذكر في دبره، وكذلك إتيان الأنثى الأجنبية.

١٢ - حد ناكح البهيمة التعزير:

عن ابن عباس ﵄ قال: "ليس على الذي يأتي البهيمة حدٌّ"، وهو حديث صحيح (٣).

وإذا انتفى الحد فقد وجب التعزير؛ لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة.

١٣ - حد المملوك نصف حد الحر:

لقوله تعالى في سورة النساء الآية (٢٥): ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾، ولحديث علي ﵁ المتقدم في نهاية الفقرة (١٠) من هذا الباب.

١٤ - من أُكره على الزنا فلا حد عليه:

عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: "أُتِي عمرُ بن الخطاب ﵁ بامرأة، جهدها العطشُ، فمرت على راع فاستسقت، فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها، ففعلت، فشاور الناس في رجمها، فقال علي ﵁: هذه مضطرة أرى أن تخلي سبيلها، ففعل"، وهو حديث صحيح (٤).