Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب أ - سؤر الهرة طاهر

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٤٨

• وأخرج البيهقي (١) عن زيد بن أسلم عن أبيه: "أنَّ عمرَ بن الخطاب ﵁ توضأ من ماءٍ في جرة نصرانية"، وهو أثر صحيح، وقد صححه النووي (٢).

• وكذلك أكلُ المشركين من طعام المسلمين، فقد جاءت وفودٌ كثيرةٌ إلى الرسول ﷺ فيدخلُهم مسجدَه، ويطعمُهم بأواني المسلمين، ولم يثبتْ عنه ﷺ أنه أمر بتطهير الأواني لأكلِ المشركينَ بها، ولم يُنْقَلْ عن السلفِ الصالح ﵃ توقِّي رطوبات الكفارِ، كما ثبت في الصحيحين (٣): أنه ﷺ "ثُمَامةَ بن أُثَالٍ" المشرك بسارية المسجد.

والخلاصةُ: قد دلت الآيةُ والأحاديثُ والآثارُ على طهارة الآدميِّ الكافر، وبالتالي طهارةُ سؤرِه سواءٌ كان جنبًا أو حائضًا أو نفساء.

٣ - سؤرُ ما يؤكلُ لحمُه طاهرٌ:

سؤر ما يؤكل لحمه طاهرٌ؛ لأن لعابَهُ متولِّدٌ من لحم طاهرٍ، فأخذَ حُكْمَهُ، وقال ابن المنذر (٤): "وأجمعوا على أن سُؤْرَ ما أُكِلَ لحمُه طاهرٌ، ويجوز شُرْبُهُ والوضوءُ به".

وقال ابن رُشْدٍ (٥): "اتفق العلماءُ على طهارة أسآرِ المسلمين، وبهيمةِ الأنعامِ واختلفوا فيما عدا ذلك اختلافًا كثيرًا" اهـ.

• عن عمرو بن خارجة ﵁ قال: "خَطَبَنَا النبيُّ ﷺ بمنىً، وهو على راحلتهِ ولعابُها يسيلُ على كتفي"، وهو حديث صحيح لغيره (٦).

٤ - سؤر ما لا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ:

أ - سؤرُ الهِرَّةِ طَاهرٌ:

لحديث كبشةً بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن أبي قتادةَ: أنَّ أبا قتادةَ دَخلَ عليها