Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب ٣ - بيان أن العمرى والرقبى يوجبان الملك للمعمر والمرقب ولعقبه أبدا

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٤٢٨

الباب السادس عشر الهبة

١ - متى تكون الهبة بحكم الهدية:

تكون الهبة بحكم الهدية إن كانت بغير عوض؛ لكون الهدية هبة لغة وشرعًا، والفرق بينهما إنما هو اصطلاح جديد.

٢ - متى تكون الهبة بيعًا:

تكون الهبة بيعًا إن كانت بعوض؛ لأن المعتبر في التبايع إنما هو التراضي والتعاون، وهما حاصلان في الهبة بعوض.

٣ - بيان أن العُمْرى والرُّقْبى يوجبان الملك للمعمر والمرقب ولعقبه أبدًا:

العُمْرَى: بضم العين المهملة وسكون الميم مع القصر عند الأكثر. وهي مأخوذة من العمر وهو الحياة. سميت بذلك؛ لأنهم - كانوا في الجاهلية يعطي الرجلُ الرجلَ الدارَ ويقول له: أعمرتك إياها، أي أبحتها لك مدة عمرك وحياتك، فقيل لها: عُمْرى لذلك. الرُّقبَى: المراقبة: أن يعطي إنسان دارًا، أو أرضًا، فإن مات أحدهما، كانت للحي، فكلاهما يترقب وفاة صاحبه، ولهذا سميت.

وعن جابر ﵁ قال: "قضى النبي ﷺ بالعُمْرَى أنها لمن وهبت له" (١).

وعن جابر قال: قال رسول اللّه ﷺ: "أَمْسكُوا عليكم أموالَكم، ولا تفسدُوها، فإنه من أَعْمَر عُمْرَى فهي للذي أعمرها، حيًّا وميتًا وَلعقبه" (٢).

وعن ابن عمر ﵄ قال: إن رسول اللّه ﷺ قال: "لا عُمْرَى ولا رُقْبَى، فمن أعْمرَ شيئًا أو أرقبه فهو له حياته ومماته"، وهو حديث صحيح (٣).

* * *