Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب ٧ - تجوز المضاربة ما لم تشتمل على ما لا يحل

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٤١٤

ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] (١).

٤ - لا يجوز منع فضل الماء؛ ليمنع به الكلأ:

عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللّه ﷺ قال: "لا تمنعوا فضل الماء؛ لتمنعوا به فضل الكلأ" (٢).

٥ - يصح للإمام أن يحمي بقعة موات؛ لرعي دواب المسلمين:

عن ابن عباس ﵄ أن الصعب بن جثامة قال: إن رسول الله ﷺ قال: "لا حمى إلا للّه ولرسوله"، وقال: بلغنا أن النبي ﷺ حمى النقيع، وأن عمر حمى الشرف والربذة" (٣).

الشرف: بفتح الشين المعجمة، وفتح الراء، وهو والربذة موضعان بين مكة والمدينة.

٦ - جواز الاشتراك في النقود والتجارات:

عن أبي المنهال قال: "اشتريت أنا وشريك لي شيئًا يدًا بيدٍ نسيئة، فجاءنا البراء بن عازب فسألناه، فقال: فعلتُ أنا وشريكي زيد بن أرقم، وسألنا النبي ﷺ عن ذلك فقال: "ما كان يدًا بيدٍ فخُذُوه، وما كان نسيئةً فردُّوه" (٤).

٧ - تجوز المضاربة ما لم تشتمل على ما لا يحل:

قال ابن حزم (٥): "كل أبواب الفقه ليس منها باب إلا وله أصل في القرآن والسنة، نعلمه وللّه الحمد، حاشا القراض - المضاربة - فما وجدنا له أصلًا فيهما البتة، ولكنه إجماع صحيح مجرد، والذي نقطع عليه أنه كان في عصر النبي ﷺ وعلمه، فأقره ولولا ذلك ما جاز" اهـ.

وتعقبه المحدث الألباني (٦) ﵀ قائلًا: "وفيه أمور أهمها: أن الأصل في