Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب فرع (٥): الدليل على طهارة رطوبة فرج المرأة

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٤٢

وقال ابن حجر (١): " .. وصله سفيان الثوري في جامعه عن عطاء بن السائب أنه رآه فعلَ ذلك، وسفيان سمعَ من عطاء قبل اختلاطِهِ، فالإسناد صحيح" اهـ.

فرع (٤): الدم المسفوح طاهرٌ ولا دليل على نجاستِه:

• لم يصح في كون كلِّ الدم نجسًا شيء من السنة - إلا نجاسة دم الحيض - وأما الاستدلال في الكتاب العزيز في قوله - سبحانه - في سورة الأنعام الآية (١٤٥): ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾.

قلنا: الآية لم تُسَقْ لبيان الطهارةِ والنجاسةِ، بل لبيان ما يحلُّ ويحرُمُ.

ولأثر محمد بن سيرين، عن يحيى الجزار قال: "صلَّى ابن مسعود وعلى بطنهِ فرث ودمٌ من جَزُورٍ نَحَرَهَا ولم يتوضأ"، بإسناد صحيح (٢).

ولأثر عائشةَ ﵂ قالت "كنا نأكلُ اللحم والدمُ خطوطٌ على القِدْرِ" (٣)، وهو أثر صحيح غريب، قاله ابن كثير في "تفسيره" (٤).

والخلاصةُ: أن القائلين بنجاسة الدماء ليس عندهم حجةٌ إلَّا أنه محرَّمٌ بنص القرآن، فاستلزموا من التحريم التنجيسَ، كما فعلُوا تمامًا في الخمر (٥).

ولا يخفى أنه لا يلزمُ من التحريم التنجيسُ؛ بخلاف العكسِ؛ كما بيَّنَهُ الصنعانيُّ والشوكانيُّ وغيرهما.

فرع (٥): الدليلُ على طهارة رطوبة فرجِ المرأة:

حديث عائشةَ زوجِ النبي ﷺ، قالت: "تتخذُ المرأةُ الخِرقةَ، فإذا فرغَ زوجُها ناولته فيمسحُ عنه الأذى، ومسحتْ عنها، ثم صلَّيا في ثوبَيْهما"، بإسناد صحيح (٦).