اللباب في فقه السنة والكتاب
Printed page ٣٨٦
به منهم ممن يرى فيه صلاحًا للصبي، فكانت المصلحة معتبرة في بدنه كما اعتبرت في ماله وقد دلت على ذلك الأدلة الواردة في اليتامى من الكتاب والسنة.
٥ - يخير الصبي بين أبيه وأمه بعدما يبلغ سن الاستقلال:
لحديث أبي هريرة ﵁: "أن النبي ﷺ حْيَّر غلامًا بين أبيه وأمه"، وهو حديث صحيح (١).
وفي لفظ: "أن امرأةً جاءت فقالت: يا رسول اللهِ، إنَّ زوجي يريدُ أن يذهبَ بابني، وقد سقاني من بئر أبي عِنبة وقد نفعني، فقال رسول الله ﷺ: "استهما عليه" قال زوجها: من يُحاقني في ولدي، فقال النبي ﷺ: "هذا أبوك وهذه أمك، فخُذْ بيد أيهما شئت"، فأخذ بيد أمه فانطلقت به، وهو حديث صحيح (٢).