Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب ٥ - لا تجب الزكاة ذات النصب التي يشترط فيها حولان الحول في حلي المرأة، المستعمل من الذهب والفضة، وإنما الواجب صدقة مطلقة بحسب ما تجود به النفس

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٢٩٠

٤ - لا تجب الزكاة في الجواهر:

كالدر، والياقوت، والزمرد، والماس، واللؤلؤ، والمرجان، ونحو ها؛ لعدم وجود دليل يدل على ذلك، والبراءة الأصلية مستصحبة.

٥ - لا تجب الزكاة ذات النصب التي يشترط فيها حولان الحول في حلي المرأة، المستعمل من الذهب والفضة، وإنما الواجب صدقة مطلقة بحسب ما تجود به النفس:

عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ﵄ قال: إن امرأة من أهل اليمن أتت رسول الله ﷺ، وبنت لها، في يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال: "أتؤدين زكاة هذه"؟ قالت: لا، قال: "أيسُرُّك أن يُسَوِّركَ اللهُ ﷿ بهما بوم القيامة سوارين من نارٍ"؟ قال: فخلَعْتُهما فألقتهما إلى رسول الله ﷺ، فقالت: هما لله ولرسوله ﷺ، وهو حديث حسن (١).

وعن عبد الله بن شداد بن الهاد، أنه قال: دخلنا على عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ فقالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ، فرأى في يدي فتختان من وَرِق، فقال: "ما هذا يا عائشة"؟ فقالت: صنعْتُهن أتزين لك يا رسول اللّه، قال: "أتؤدين زكاتهن؟ " قلت: لا، أو ما شاء الله، قال: "هو حَسْبُكِ من النار"، وهو حديث صحيح (٢).

والحديثان يدلان على وجوب الزكاة في حلي النساء المستعمل من الذهب والفضة، لكن الظاهر أنها ليست الزكاة المشروعة المفروضة التي يطلب فيها بلوغ النصاب وحولان الحول؛ وذلك لأمور:

أ - أن المسكتين أو الفتخات لا تبلغان النصاب.

ب - لم يسأل الرسول ﷺ عن حولان الحول، ولا يقال: إنها قد حال عليها الحول؛ لأن ظاهر حديث عائشة واضح الدلالة في أن اتخاذها للفتخات كان قريبًا من رؤية الرسول ﷺ، فهي لم يحل عليها الحول.