Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب ٣ - الاعتكاف في رمضان آكد لاسيما في العشر الأواخر منه

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٢٧٣

الباب الثالث الاعتكاف

١ - دليل مشروعية الاعتكاف:

قال تعالى في سورة البقرة الآية (١٨٧): ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾.

وعن عائشة ﵂ قالت: "كان النبي ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى قبضه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده"، وهو حديث صحيح (١).

٢ - يصح الاعتكاف في كل وقت في المساجد الثلاثة:

المسجد الحرام، المسجد الأقصى، المسجد النبوي.

عن أبي وائل، قال: قال حذيفة لعبد الله بن مسعود ﵄: عكوفًا بين دارك، ودار أبي موسى، وقد علمت أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاث"، فقال عبد الله: "لعلك نسيت وحفظوا، أو أخطات وأصابوا"، وهو حديث صحيح غريب عالٍ.

قلت: وإسناده على شرط البخاري (٢).

وقد عمل بعضُ السَّلف بهذا الحديث.

فأخرج عبد الرزاق في "المصنف" (رقم: ٨٠١٩)، عن عطاء بسندٍ صحيح قال: "لا جوار - أي اعتكاف - إلا في مسجد مكة، ومسجد المدينة … ".

وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٩١) وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (٨٠٠٨) بسند صحيح، عن ابن المسيب قال: "لا اعتكاف إلَّا في مسجدِ نبيٍّ".

مسجد نبي: يعني المساجد الثلاث.

٣ - الاعتكاف في رمضان آكد لاسِيَّما في العشر الأواخر منه:

لحديث عائشة الصحيح المتقدم في الفقرة (١) من هذا الباب.