Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب فرع (٨): الطهارة من الحدث لا تصح إلا بالماء، أو بالتراب عند فقد الماء، ولا تغني المائعات كالنبيذ وغيره في الطهارة

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٢٨

فرع (٦): جواز وضوءِ وغُسْلِ الرجلِ والمرأةِ من إناءٍ واحدٍ:

لحديث عائشة ﵂ قالت: كنتُ أغتسل أنا ورسولَ الله ﷺ من إناءٍ - بيني وبينه - واحدٍ، فيبادِرُني حتى أقول: دَعْ لي، دَعْ لي، قالت: وهُمَا جُنُبَانِ (١).

ولحديث أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ والمرأةُ من نسَائه يغتسلان من إناءٍ واحدٍ - زاد مسلم ووهبٌ عن شعبة - من الجنابةِ (٢).

فرع (٧): جوازُ وضوءِ وَغُسْلِ الرجل من فَضْلِ طهورِ المرأة:

لحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ: "كان يغْتَسِلُ بِفَضْلِ ميمونَةَ ﵂" (٣).

ولأصحاب السنن: اغتسل بعض أزواجِ النبي ﷺ في جَفْنَةٍ، فجاء يغتسلُ منها، فقالت: إني كنتُ جُنبًا، فقال: "إن الماءَ لا يجْنبُ"، وهو حديث صحيح (٤).

وأما حديث الحَكَم بن عمرو الغفاري، أن رسول الله ﷺ: "نهى أن يتوضَأَ الرجلُ بفضل طهورِ المرأة"، فهو حديث صحيح (٥).

لكنه محمولٌ على نهي التنزيه؛ بقرينة أحاديثِ الجوازِ الكثيرة؛ والتي منها حديثُ ابن عباس الآنفُ الذكرِ، انظر: "فتح الباري" (١/ ٣٠٠) و"المجموع" (٢/ ١٩١).

فرع (٨): الطهارةُ من الحَدَث لا تصحُّ إلا بالماء، أو بالتراب عند فَقْدِ الماءِ، ولا تغني المائعاتُ كالنبيذُ وغيرهِ في الطهارة:

لقوله تعالى في سورة المائدة الآية (٦) "فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعيدًا طَيّبًا"، فهذا نصٌّ في الانتقال إلى الترابِ عند عدمِ الماء.

• ولحديث أبي ذر الغفاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الصعيدَ الطيِّبَ