Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب ٢٣ - من أم قوما يكرهونه

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ٢١٨

٢١ - يؤم الرجل النساءَ لا العكسُ:

عن أنسِ بن مالك ﵁ أن جدَّتَهُ مُلَيْكةَ دعتْ رسولَ اللّه ﷺ لطعامٍ صنعتهُ، فأكل منه، ثم قال: "قوموا فأصلِّي لكم"، قال أنس بن مالك: فقمتُ إلى حصير لنا قد اسوَدَّ من طول ما لُبِسَ، فنضحتُهُ بماءٍ، فقام عليه رسول اللّه ﷺ، وصففت أنا واليتيمُ وراءَهُ، والعجوزُ من ورائنا، فصلى لنا رسولُ اللّه ﷺ ركعتين ثم انصرف، وهو حديث صحيح (١).

اليتيم: هو ضميرُ بن سعد الحميري، العجوز: هي أم أنسٍ، أم سليم.

٢٢ - اقتداء المفترضِ بالمتنفلِ وعكسُه:

عن جابر: أن معاذًا كان يُصلي مع النبي ﷺ عشَاءَ الآخرَة، ثم يَرْجِعُ إلى قَومه فيصلّي بهم تلك الصلاةَ، وهو حديث صحيح (٢).

* أما صلاة المتنفل بعد المتنقل فكما فعله ﷺ في صلاة الليل، وصلَّى معه ابن عباس، وكذلك صلاته بأنس واليتيم والعجوزِ وغير ذلك، والكل ثابت في الصحيح وقد تقدم.

عن يزيد بن الأسود، أنه صلَّى مع رسول اللّه ﷺ وهو غلامٌ شابٌّ، فلما صَلَّى إذا رَجُلانِ لم يُصَلِّيَا في ناحية المسجد، فدعا بهما، فجيء بهما تُرْعَدُ فرائِصُهُمَا، فقال: "ما منعكما أن تصليا معنا؟ " قالا: قد صلينا في رحالِنَا، فقال: "لا تفعلوا، إذا صَلَّى أحدُكُم في رَحْلِهِ ثُمَ أدركَ الإمامَ ولم يصلِّ فليصلِّ مَعَهُ؟ فإنها له نافلةٌ"، وهو حديث صحيح (٣).

٢٣ - من أمَّ قومًا يكرهونَهُ:

عن عبد اللّه بن عمرو ﵄ أن رسول اللّه ﷺ كان يقولُ: "ثلاثةٌ لا يَقْبَلُ اللّه منهم صلاةً: من تقدمَ قومًا وهم له كارهون … "، هذا الجزء من حديثٍ صحيح (٤).