Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب هـ - تحويل رداء الإمام حين استقبال القبلة

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ١٨٤

•

ودليل النوع السادس:

ما ذكره ابن القيم الجوزية (١): أنه ﷺ استسقى في بعض غزواته لما سبقه المشركون إلى الماء، فأصاب المسلمين العطشُ، فشكوا إلى رسول الله ﷺ، وقال بعض المنافقين: لو كان نبيًّا، لاستسقى لقومه، كما استسقى موسى لقومه، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "أوقد قالوها؟ عسى ربكم أن يسقيكم"، ثم بسط يديه، ودعا، فما ردَّ يديه من دعائِهِ حتى أظلَّهُمُ الستَحَابُ، وأمطروا فأعمَّ السيلُ الوادي، فشربَ الناسُ فارتَوَوْا.

جـ - يُسنَّ رفعُ الأيدي بالدعاء عند طلب السُّقْيَا:

عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ لا يرفعُ يديه في شيءٍ من دعائه إلا في الاستسقاء؛ فإنه كان يرفعُ يديه حتى يرى بياضُ إبْطَيْهِ، وهو حديث صحيح (٢).

د - على أي شيء تتضمن الخطبةُ:

تتضمن الذِّكْرَ، والترغيبَ في الطاعة، والزَّجرَ عن المعصية، ويستكثر الإمامُ ومن معه من الاستغفار والدُّعاءِ برفع الجدب.

لحديث أبي إسحاق السبيعي الذي أخرجه البخاري (٣).

وحديث ابن مسعود الذي أخرجه البخاري (٤)، ومسلم.

وحديث أنس الذي أخرجه البخاري، ومسلم (٥).

هـ - تحويل رداء الإمام حين استقبالِ القبلة:

عن عبد الله بن زيد ﵁ قال: رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يومَ خرجَ يستسقي قالَ: فحوَّلَ إلى الناس ظهرَهُ، واستقبلَ القبلةَ يدعُو، ثم حوَّلَ رداءَهُ، ثم صلّى ركعتين جهر فيهما بالقراءة، وهو حديث صحيح (٦).

* * *