Skip to content

اللباب في فقه السنة والكتاب ٦ - ما يقول إذا سجد

اللباب في فقه السنة والكتاب

محمد صبحي حلاق

Printed page ١٧٧

وعن زيد بن ثابت قال: قرأتُ على النبي ﷺ: "والنجم" فلم يسجدْ فيها، وهو (١) حديث صحيح.

قلت: في الحديث الأول سجدَ بالنجم، وفي الحديث الثاني لم يسجد؛ وذلك لبيان الجواز، وأن السجودَ سنة لا فرض (٢).

٤ - الدليل على أن سجود التلاوة على غير وضوءِ، وإلى غير القبلة كيفما يمكنُ:

لأنها ليست صلاة، وقد قال ﷺ: "صلاةُ الليل والنهار مثنى مثنى"، وهو حديث صحيح (٣).

فما كان أقلَّ من ركعتين فليس صلاةً، إلا أن يأتي نصٌّ بأنه صلاة؛ كركعة الخوف، والوترِ، وصلاة الجنازة، ولا نصَّ في أن سجدةَ التلاوة صلاةٌ (٤).

٥ - فضلُ سجودِ التلاوة:

عن أبي هريرة ﵁ قالَ: قال رسول الله ﷺ: "إذا قرأ ابنُ آدمَ السجدةَ فسجدَ، اعتزلَ الشيطانُ يبكي يقول: يا ويلَهُ" (وفي رواية أبي كُريب: يا ويلي) "أُمِرَ ابنُ آدمَ بالسجودِ فسجدَ، فلَهُ الجنةُ، وأُمِرْتُ بالسجودِ فأبيتُ فلي النار"، وهو حديث صحيح (٥).

٦ - ما يقول إذا سجد:

عن عائشة ﵂ قالت: كان النبيُّ ﷺ يقولُ في سجود القرآن بالليل: "سَجَدَ وجهي للذي خلقه، وشقَّ سَمْعَهُ وبصرهُ بحوله وقَوَّتهِ"، وهو حديث صحيح (٦).

وعن ابن عباس ﵄ قال: كنتُ عندَ النبيِّ ﷺ فأتاه رجلٌ فقالَ: إني رأيتُ البارحةَ فيما يرى النائمُ كأني أصلِّي إلى أصل شجرة، فقرأتُ السَّجْدَةَ، فسَجَدَتِ الشجرةُ لسجُودي، فسمعتُها تقول: "اللهم احططْ عنِّي بها وزْرًا، واكتبْ لي بها أجرًا، واجعلها لي عندكَ ذُخْرًا"، قال ابن عباس: فرأيتُ النبي ﷺ قرأ السجدةَ فسجدَ، فسمعته يقول في سجوده مثلَ الذي أخبرهُ الرجلُ عن قولِ الشجرة، وهو حديث حسن (٧).