اللباب في فقه السنة والكتاب
١١ - استحبابُ التغليس بالفجر:
لحديث عائشةَ قالت: "كُنَّ نساءُ المؤمنات يشهدْنَ مع النبي ﷺ صلاةَ الفجر متلفِّعات بمروطِهِنَّ، ثم ينقلِبْنَ إلى بُيُوتهنَّ حين يقضينَ الصلاة، لا يعرفُهُنَّ أحدٌ من الغَلَسِ"، وهو حديث صحيح (١).
١٢ - من أدركَ بعض الصلاة في الوقت فإنَّهُ يُتمُّها:
لحديث عائشةَ قالت: قال رسولُ اللّه ﷺ: "من أدرك من العَصْرِ سجدةً قبلَ أن تغرُبَ الشمسُ، أو من الصُّبحِ قبلَ أن تطلُعَ الشمسُ، فقد أدركها"، وهو حديث صحيح (٢).
ولحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللّه ﷺ قال: "مَنْ أدركَ من الصُّبح ركعةً قبل أن تطلعَ الشمسُ، فقد أدرك الصُّبحَ، ومن أدركَ ركعةً من العصر قبلَ أن تغرُبَ الشَّمسُ فقد أدركَ العصرَ"، وهو حديث صحيح (٣).
وهذا الحكم عام في كل صلاة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللّه ﷺ قال: مَنْ أدركَ ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة"، وهو حديث صحيح (٤).
١٣ - حكمُ تارك الصلاة:
أجمع المسلمون عَلى أن مَن تركَ الصلاةَ؛ جحودًا بها، وإنكارًا كفرَ وخرجَ عن الإسلام.
وأما من ترك الصلاة - مع إيمانه بها، واعتقادِه بفرضيتها - تكاسُلًا أو تشاغُلًا عنها، فقد اختلفوا في الحكم عليه، وسببُ الخلاف أحاديث جاءت عن رسول اللّه ﷺ تسمِّي تاركَ الصلاةِ كافرًا، من غير تفريقٍ بين الجاحدِ والمتكاسِلِ.
عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه ﷺ: "بين الرَّجُل وبينَ الكُفْر تركُ الصَّلاةِ"، وهو حديث صحيح (٥).