الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
٧ - باب قوله: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾
• عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين. وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم. قال الله ﵎ للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله، فتقول: قط قط قط، فهنالك تمتلئ ويزوي بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله ﷿ من خلقه أحدا، وأما الجنة فإن الله ﷿ ينشئ لها خلقا".
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٨٥٠) ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٢٨٤٨: ٣٦) كلاهما من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: فذكره. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.
• عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "اختصمت الجنة والنار إلى ربهما، فقالت الجنة: يا رب! ما لها لا يدخلها إلا ضعفاء الناس وسقطهم، وقالت النار: - يعني - أوثرت بالمتكبرين، فقال الله تعالى للجنة: أنت رحمتي، وقال للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها. قال: فأما الجنة فإن الله لا يظلم من خلقه أحدا، وإنه ينشئ للنار من يشاء، فيلقون فيها فتقول: هل من مزيد، ثلاثا، حتى يضع فيها قدمه، فتمتلئ ويرد بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط قط".
متفق عليه: رواه البخاري في التوحيد (٧٤٤٩) عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها (٢٨٤٦) من وجه آخر عن الأعرج به نحوه.
• عن أنس بن مالك، أن نبي الله ﷺ قال: "لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد، حتى يضع فيها رب العزة ﵎ قدمه، فتقول: قط قط، وعزتك، ويزوي بعضها إلى بعض".
متفق عليه: رواه البخاري في الأيمان والنذور (٦٦٦١) ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٢٨٤٨) كلاهما من طريق شيبان، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك، فذكره، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه.
• عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "احتجت الجنة والنار، فقالت النار: فيَّ الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: فيَّ ضعفاء الناس ومساكينهم، قال: