Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ١٩

٩ - باب قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦)﴾

• عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "أمّا أهل النّار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النّار بذنوبهم (أو قال: بخطاياهم)، فأماتهم إماتة، حتَّى إذا كانوا فحما، أذن بالشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر، فبثّوا على أنهار الجنّة، ثمّ قيل: يا أهل الجنّة! أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل". فقال رجل من القوم: كأن رسول الله ﷺ قد كان بالبادية.

صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٨٥) عن نصر بن عليّ الجهضمي، حَدَّثَنَا بِشر - يعني ابن المفضل -، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد فذكره.

١٠ - باب قوله: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (٣٧)﴾

قوله: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ التعمير: هو تطويل العمر، ومنه قوله تعالى: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [سورة البقرة: ٩٦]، فإن العمر الذي منحه الله للإنسان من ستين إلى سبعين سنة كافٍ للتذكر والعمل بموجبه، وقد جاء في الصَّحيح.

• عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "أعذر الله إلى امرئ أخّر أجله حتَّى بلّغه ستين سنة".

صحيح: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٤١٩) عن عبد السّلام بن مطهَّر، حَدَّثَنَا عمر بن علي، عن معن بن محمد الغفاري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فذكره.

معنى الحديث: أن الله لم يترك له شيئًا في الاعتذار يتمسك به، فإن تطويل عمره إلى ستين سنة يقتضي منه الطاعة والاستغفار والإقبال على الآخرة بخلاف الشباب، فإنه إن قيل له: تب من المعصية، فيقول: إذا شِخت. بخلاف الشّيخ المعمّر، فليس أمامه إِلَّا التوبة.

• عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك".

حسن: رواه الترمذيّ (٣٥٥٠)، وابن ماجة (٤٢٣٦)، وصحّحه ابن حبَّان (٢٩٨٠)، والحاكم (٢/ ٤٢٧) كلّهم من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.

وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابن علقمة الليثي فإنه حسن الحديث.