Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١١ - باب قوله: ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا (٤١)﴾

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١١/ ٢٠

قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن غريب من حديث محمد بن عمرو بن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ، لا نعرفه إِلَّا من هذا الوجه، ورُوي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه".

١١ - باب قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١)﴾

قوله: ﴿إِنْ أَمْسَكَهُمَا﴾ إنْ نافية أي لا يمسكهما أحدٌ من بعده. لأن الله تعالى جعل السماوات والأرض وما فيهما من الكواكب والسيارات باتزان حيث لا يتصادم بعضه ببعض، فإذا أراد يوم القيامة أن يصطدم بعضه ببعض رفع هذا الاتزان، فتتغير السماوات والأرض، لقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، أي يقع الانقلاب العظيم في الكائنات كلها لا يعلم هيئتها ووسعتها إِلَّا الله ﷾.

وقوله: ﴿وَبَرَزُوا﴾ أي خرجوا من قبورهم للحساب.

• * *