الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
١٢ - باب قوله: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٨٥)﴾
قوله: ﴿فَرَضَ عَلَيْكَ﴾ أي أنزل عليك.
وقوله: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ معاد هو اسم مكان العود.
وفيه إشارة إلى خروجه ﷺ من مكة، ثم العودة إليها، وقد أخبر ورقة بن نوفل إن قومك يُخرجك، فتعجب النبي ﷺ من هذا.
والآن يخبر الله تعالى بأنه سيعود من حيث خرج، وتحقق ذلك بدخوله ﷺ فاتحا مكة، قال ابن عباس: عودته إلى مكة كما جاء في الصحيح:
• عن ابن عباس ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قال: إلى مكة.
صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٧٧٣) عن محمد بن مقاتل، أخبرنا يعلى، حدثنا سفيان العصفري، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
١٣ - باب قوله: ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٨٧) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٨)﴾
ظاهر الخطاب للنبي ﷺ ولكن المراد به أهل بلده من المشركين والكفار الذين كانوا معترفين بربوبية الله ﷾ ولكنهم كانوا يشركونه في ألوهيته.
• * *