Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٦٣١

هذا الذي ذكره ابن عباس لم يكن من اجتهاده، بل جاء أيضا مرفوعا. فلعله حدّث بذلك في مجلسين.

• عن ابن عباس، أن النبي ﷺ سئل: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: "أتمّهما وأبرّهما".

حسن: رواه البزار - كشف الأستار (٢٢٤٥) عن أحمد بن أبان القرشي، حدثنا سفيان - يعني: ابن عيينة -، حدثنا إبراهيم بن أعين، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.

قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس مرفوعا إلا من هذا الوجه.

قلت: إسناده حسن من أجل الحكم بن أبان فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.

٣ - باب قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٣)﴾

قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى﴾ أي: أن الله ﷿ بعد إنزال التوراة لم يعذب قوما بعامّة.

• عن أبي سعيد الخدري رفعه إلى النبي ﷺ قال: "ما أهلك الله ﵎ قوما بعذاب من السماء ولا من الأرض إلا قبل موسى، ثم قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى﴾.

صحيح: رواه البزار - كشف الأستار (٢٢٤٨) عن نصر بن علي، أبنأ عبد الأعلى، ثنا عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري فذكره.

وإسناده صحيح، وعوف هو: ابن أبي جميلة العبدي.

وقد رُوي موقوفا أيضا، والمرفوع هو الأصح.

وأما الأمم السابقة التي عذبها الله تعالى قبل إعطاء موسى ﵇ التوراة فهي:

أولا: قوم نوح ﵇:

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (١٤)﴾ [العنكبوت: ١٤].

ثانيا: عاد قوم هود ﵇:

قال تعالى: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (٧)﴾ [سورة الحاقة: ٦ - ٧].

ثالثا: ثمود قوم صالح ﵇:

قال تعالى: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (٥)﴾ [الحاقة: ٥].

رابعا: قوم لوط ﵇: