Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٦٠٤

الرجل من أهله إلى الطعام، قال: إني لأجنح أن آكل منه. والتجنح الحرج، ويقول: المسكين أحق به مني. فأحلَّ في ذلك أن يأكلوا مما ذكر اسم الله عليه، وأحل طعام أهل الكتاب.

حسن: رواه أبو داود (٣٧٥٣)، والبيهقي (٧/ ٢٧٤ - ٢٧٥) كلاهما من طريق أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: فذكره.

وإسناده حسن من أجل علي بن الحسين بن واقد وأبيه، فإنهما حسنا الحديث.

• عن عائشة قالت: كان المسلمون يرغبون في النفير مع رسول الله ﷺ، فيدفعون مفاتيحهم إلى ضُمنائهم، ويقولون لهم: قد أحللنا لكم أن تأكلوا ما أحببتم، فكانوا يقولون: إنه لا يحل لنا، إنهم أذنوا عن غير طيب نفس، فأنزل الله ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾.

صحيح: رواه البزار - كشف الأستار (٢٢٤١) - وابن أبي حاتم في تفسيره (٨/ ٢٦٤٦) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: فذكرته. وإسناده صحيح.

وكذلك صحّحه الحافظ ابن حجر في "مختصر زوائد مسند البزار" (٢/ ٩٧).

وقوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾.

هذه رخصة من الله في أن يأكل الرجل وحده وأن يأكل مع الجماعة، وإن كان الأكل مع الجماعة أفضل.

• عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "إنّ أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي".

حسن: رواه أبو يعلى (٢٠٤٦)، والطبراني في الأوسط (٧٣١٣) كلاهما من طريق خلاد بن أسلم، قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد، قال: حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: فذكره.

وإسناده حسن من أجل عبد المجيد بن عبد العزيز، فإنه حسن الحديث إذا لم يخطئ.

وفي معناه ما روي عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: "كلوا جميعا، ولا تفرقوا، فإن البركة مع الجماعة".

رواه ابن ماجه (٣٢٨٧) عن الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا سعيد بن زيد، قال: حدثنا عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، قال: سمعت سالم بن عبد الله