الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب، فإنه حسن الحديث.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد".
قال الإمام أحمد: لا يصح العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي ما دامت كذلك حتى تستتاب، فإن تابت صح العقد عليها، وإلا فلا، وكذلك لا يصح تزويج المرأة الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح حتى يتوب توبة صحيحة، وذلك لقوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ ذكره ابن كثير في تفسيره.
والكلام على ذلك مبسوط في كتاب النكاح.
٣ - باب قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)﴾
• عن سهل بن سعد: أن عويمرا أتى عاصم بن عدي، وكان سيد بني عجلان، فقال: كيف تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يصنع؟ سل لي رسول الله ﷺ عن ذلك، فأتى عاصمٌ النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسول الله! فكره رسول الله ﷺ المسائل، وعابها، قال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، فجاء عويمر، فقال: يا رسول الله! رجل وجد مع امرأته رجلا، أيقتله، فتقتلونه أم كيف يصنع؟ . فقال رسول الله ﷺ: "قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك". فأمرهما رسول الله ﷺ بالملاعنة بما سمى الله في كتابه، فلاعنها، ثم قال: يا رسول الله! إن حبستها فقد ظلمتها، فطَلّقها. فكانت سنة لمن كان بعدهما في المتلاعنين، ثم قال رسول الله ﷺ: "انظروا، فإن جاءت به أسحم، أدعج العينين، عظيم الأليتين، خدلج الساقين، فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر، كأنه وحرة، فلا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليها". فجاءت به على النعت الذي نعت به رسول الله ﷺ من تصديق عويمر، فكان بعد ينسب إلى أمه.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٧٤٥)، ومسلم في اللعان (١٤٩٢) كلاهما من طريق الزهري، عن سهل بن سعد، فذكره، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه، إلا أنه لم يذكر قوله ﷺ: "انظروا، فإن جاءت به أسحم ... " إلى آخره.
وزاد البخاري في رواية (٤٧٤٦): "وكانت حاملا، فأنكر حملها، وكان ابنها يدعى إليها، ثم