Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٥٧٩

جرت السنة في الميراث أن يرثها، وترث منه ما فرض الله لها".

• عن ابن عباس: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء، فقال النبي ﷺ: "البيّنة أو حد في ظهرك". فقال: يا رسول الله! إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا، ينطلق يلتمس البينة؟ . فجعل النبي ﷺ يقول: "البيّنة، وإلا حدّ في ظهرك". فقال هلال: والذي بعثك بالحق، إني لصادق، فلينزلنّ الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل، وأنزل عليه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾، فقرأ حتى بلغ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فانصرف النبي ﷺ، فأرسل إليها، فجاء هلال، فشهد، والنبي ﷺ يقول: "إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ ". ثم قامت، فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقّفوها، وقالوا: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت، ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي ﷺ: "أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء". فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ: "لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن".

صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٧٤٧) عن محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.

• عن ابن عمر: أن رجلا رمى امرأته، فانتفى من ولدها في زمان رسول الله ﷺ، فأمر بهما رسول الله ﷺ، فتلاعنا كما قال الله، ثم قضى بالولد للمرأة، وفرّق بين المتلاعنين.

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٧٤٨)، ومسلم في اللعان (٩: ١٤٩٤) كلاهما من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم مختصر بهذا الإسناد.

• عن المغيرة بن شعبة قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف، غير مصفح عنه. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال: "أتعجبون من غيرة سعد، فوالله، لأنا أغير منه، والله أغير مني، من أجل غيرة الله حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص أغير من الله، ولا شخص أحب إليه العذر من الله، من أجل ذلك بعث الله المرسلين مبشرين ومنذرين، ولا شخص أحب إليه المدحة من الله، من أجل ذلك وعد الله الجنة".

متفق عليه: رواه البخاري في الحدود (٦٨٤٦)، ومسلم في اللعان (١٧: ١٤٩٩) - واللفظ له -