Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٦٠٠

حسن: رواه أحمد (٢٧٠٩٠)، وابن خزيمة (١٦٨٩)، وابن حبان (٢٢١٧) كلهم من طريق عبد الله بن وهب، قال: حدثني داود بن قيس، عن عبد الله بن سويد الأنصاري، عن عمته أم حميد فذكرته.

وعبد الله بن سويد الأنصاري لم يوثّقه غير ابن حبان، ولكنه توبع، فقد رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٤)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ٣٥٦)، والبيهقي (٣/ ١٣٢) كلهم من طريقين عن عبد الحميد بن المنذر بن أبي حميد، عن أبيه، عن جدته أم حُميد، فذكرت مثله.

وبهذه المتابعة يرتفع إلى الحسن لغيره.

١٧ - باب قوله: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٥٤)﴾

قوله: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ أي: أمر الله بطاعة الله وطاعة الرسول ﷺ، وفيه جاء في ذلك أحاديث كثيرة منها:

• عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني".

متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (٧١٣٧)، ومسلم في الإمارة (٣٣: ١٨٣٥) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، فذكره.

وقوله: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ أي: على الرسول ما كلف به من الدعوة وتبليغ الرسالة، وعليكم ما كلفتم به من الإجابة والقبول والطاعة لله وللرسول ﷺ، وهكذا الشأن بين الراعي والرعية، فكل يؤدي ما كلف به كما جاء في الحديث:

• عن وائل الحضرمي قال: سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله ﷺ، فقال. يا نبي الله، أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم، ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا؟ . فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة، فجذبه الأشعث بن قيس، وقال: اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم.

وفي رواية: فجذبه الأشعث بن قيس فقال رسول الله ﷺ، فذكر مثله.

صحيح: رواه مسلم في الإمارة (١٨٤٦) من طرق عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل الحضرمي، عن أبيه، قال: فذكره.

والرواية الثانية أخرجها مسلم من وجه آخر عن شعبة به.